أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
139
تهذيب اللغة
شمر عن ابن الأعرابيّ : الرَّحا من الأرض مكانٌ مستديرٌ غليظ يكون بين رِمَالٍ . قال ابن شميل : الرَّحَا : القَارةُ الضخمةُ الغليظةُ ، وإنما رَحَّاها استدارتُها وغِلَظُها وإشرافُها على ما حولها ، وأنها أَكَمَةٌ مستديرة مشرفةٌ ، ولا تنقادُ على وجهِ الأرض ولا تُنْبِتُ بَقْلًا ولا شجراً . وقال الكميت : إذا ما القُفُّ ذو الرّحَبَيْنِ أَبْدَى * مَحَاسِنَه وأفْرَخَتِ الوُكُورُ قال : والرحا الحجارةُ والصخْرةُ العظيمة . وقال الليث : الرَّحَا نَبَاتٌ تسميه الفُرْسُ اسبانِخَ . غيره : تَرَحَّت الحيَّةُ إذا تلوَّتْ واستدَارَتْ ، فهي مترحِّيَةٌ . وقال رؤبة : يا حَيَّ لا أفْرَقُ أَنْ تَفِحِّي * أَوْ أَنْ تَرَحَّيْ كَرَحا المُرَحِّي والمرحِّي : الذي يُسَوّي الرَّحَا . قال : وفحيحُ الحيَّة بِفِيهِ ، وحفِيفُه من جَرْشِ بعضِه ببَعْضٍ إذا مَشَى فَتسمعُ له صوتاً . ثعلب عن ابن الأعرابيّ رَحَا القومِ سيدهم الذي يَصْدُرُون عن رَأْيه وينتهون إلَى أمره ، وكان يقال لعمر بن الخطاب رحا دَارَةِ العرب . قال : ويقال رَحَاهُ إذا عظّمه وحَرَاه إذا أضافه . روح - ريح : قال الليث : الرَّوْحُ : بَرْدُ نسيمِ الرّيح . وقال أحمد بن يحيى : الرُّوحُ : النّفْس . وقال الأصمعيّ الرَّوْحُ الاستراحة من غمّ القلب . وقال أبو عمرو : الرَّوْح : الفرَج . وقال الزجّاج في قول اللَّه جل وعز : ( فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) [ الواقِعَة : 89 ] قال معناه : فاستراحةٌ وبَرْدٌ وهذا تفسير الرَّوْح دونَ الريحان . وقال الليث : الرِّيح ياؤُها واوٌ صُيِّرت يَاءً لانكسار ما قبلها ، قال : وتصغيرُها رُوَيْحَةٌ ، وجمعها رِياحٌ وأرْوَاح . وتقول : رِحْتُ منه رائحة طيبة أي وَجَدْتُ . قال : والرائحة ريحٌ طيِّبة تجدها في النسيم ، تقول لهذه البَقْلَةِ رائحةٌ طيِّبَةٌ قال والرَّيِّحَةُ نبات أخضر بعد ما يبس ورقه وأعالي أغصانِه . وقال الأصمعيُّ يقال تَرَوَّحَ الشجرُ ورَاحَ ، وذلك حين يبرُد الليل فيتقطَّر بالورق من غير مَطَر . وقال الراعي : وخادَعَ المجدُ أقواماً لهم وَرَقٌ * راحَ العِضَاهُ بهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ قال شمر : روى الأصمعيُّ وخادَعَ المجدُ أقواماً لهم وَرَقٌ أي مال ، قال : وخادَع تركَ . قال ورواه أبو عمرو وخادع المجدَ أقوامٌ أي تركوا المجد أي ليسوا من أهله . قال وهذه هي الرواية الصحيحة . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : في رِجْله رَوَحٌ ثم مَذَعٌ ثم عَقَلٌ وهو أشدّها قلت : والرَّيِّحَةُ التي ذكرها الليث من النبات فهي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ وتَرَاح إذا بَرَدَ عليها الليل فَتَقَطَّرُ بالورق من غير مطر . سمعت العرب تسميها الرِّيحَة .